سلمان هادي آل طعمة

219

تراث كربلاء

إدريس ، وعن ابن شهرآشوب المازندراني ، أو شاذان بن جبريل القمّي ، مات سنة ثلاثين وأربعمائة . ( نظام الأقوال ) . « 1 » وكان أحد أقطاب العلم والفضل ، حلقةً فريدةً في الحديث والرواية والنسب والرجال ، ومن أعيان الشعراء والأدباء وأكابر الفقهاء في عصره . قال فيه تاج الدين بن زهرة الحسينيّ : وبيت فخار في الحلّة ، ومنهم شمس الدين النسّابة السيّد الفاضل الديِّن الفقيه ، الأديب الشاعر المؤرّخ ، كان سيّداً جليلًا ، فقيهاً نبيلًا نسّابةً عالماً بالأُصول والفروع ، متورّعاً ديّناً ، مؤرّخاً صادقاً أميناً . « 2 » ومن شعره قوله : سأغسلُ أشعاري الحسانَ وأهجر ال - * - قوافي وأقلي ما حييت القوافيا وألوي عن الآداب عنقي وأعتذر * لها بعد حتماً ما أرى القوم قاليا فإنّي أرى الآدابَ يا أمّ مالكٍ * تزيد الفتى ممّا يروم تنائيا « 3 » ومن أشهر تصانيف السيّد فخار كتابه ( الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) المطبوع سنة 1351 ه ، دحض فيه آراء المتطرّفين الذين ذهبوا إلى تكفير أبي طالب ، وقد أثبت فيه بأنّ أبا طالب قد مات وهو يؤمن بالإسلام إيماناً عميقاً لا شائبة فيه ؛ إذ كانت مواقفه المشرّفة في الدفاع عن ابن أخيه محمّد بن عبد الله ( ص ) تعدّ من مآثره التي خلّدته على مرّ العصور . تعرّض لذكره جمعٌ من المؤرّخين ، منهم في الفوائد الرضوية ، ص 346 ، وتجارب السلف ، ص 336 ، وأمل الآمل ، ج 2 ، ص 214 ، ودائرة المعارف الإسلاميّة لعبد العزيز الجواهري ( فارسيّ ) ، ج 1 ، ص 187 ، ومستدرك الوسائل ، للشيخ النوري ، ص 479 ، وأعلام العرب ، لعبد الصاحب الدجيليّ ، ج 3 ، ص 25 وغيرهم .

--> ( 1 ) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ، عن هامش الأصل ، للسيد أحمد الداودي ، ص 216 ، ( طبع النجف ) . ( 2 ) غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار ، ابن زهرة الحسيني نقيب حلب ، ص 88 ، ( طبع النجف ) . ( 3 ) روضات الجنات ، للسيد محمّد باقر الخونساري ، ج 5 ، ص 509 .